عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
80
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وناب في القضاء بظاهر القاهرة وصنف التنجيز في الفقه وهو التعجيز إلا أنه يزيد فيه التصحيح على طريقة النووي ويشير إلى تصحيح الرافعي بالرموز وزاد فيه بعض قيود قال السبكي كان فقيها فاضلا دينا ورعا توفي بالقاهرة في ذي القعدة وفيها القاضي الأديب شمس الدين محمد بن الشهاب محمود كاتب السر توفي في شوال عن ثمان وخمسين سنة . ( سنة ثمان وعشرين وسبعمائة ) فيها نقض رخام الحائط القبلي من ناحية جامع دمشق الغربية فوجد الحائط منحدبا فنقض كأنه تغير من زلزلة فأخرب إلى الأرض مساحة خمسين ذراعا فبنى وأحدث فيه محراب للحنفية وجدد ترخيم حيطان الجامع سوى المقصورة وأركان القبة وفيها توفي الإمام القدوة عز الدين إبراهيم بن أحمد بن عبد المحسن الحسيني العراقي الشافعي من ولد موسى الكاظم سمع من والده وحليمة بنت ولد جمال الإسلام والبادراي وجماعة وأجاز له ابن يعيش وابن رواج ونسخ بالأجرة وتفرد مع التقوى والعلم والورع توفي بالثغر في المحرم عن تسعين سنة وفيها شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن تيمية الحراني الحنبلي بل المجتهد المطلق ولد بحران يوم الاثنين عاشر ربيع الأول سنة إحدى وستين وستمائة وقدم به والده وباخويه عند استيلاء التتار على البلاد إلى دمشق سنة سبع وستين فسمع الشيخ بها ابن عبد الدايم وابن أبي اليسر والمجد بن عساكر ويحيى بن الصيرفي والقسم الأربلي والشيخ شمس الدين ابن أبي عمر وغيرهم وعنى بالحديث وسمع المسند مرات والكتب الستة ومعجم الطبراني الكبير وما لا يحصى من الكتب والأجزاء وقرأ بنفسه وكتب بخطه جملة من الأجزاء وأقبل على العلوم في صغره فأخذ الفقه والأصول عن والده وعن الشيخ شمس الدين بن أبي عمر والشيخ زين الدين بن المنجا وبرع في ذلك وناظر وقرأ العربية